فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم". [1] .
حبيبتان إلى الرحمن: تثنية حبيبة وهي المحبوبة لأن فيهما المدح بالصفات السلبية التي يدل عليها التنزيه وبالصفات الثبوتية التي يدل عليها الحمد، وقيل المراد أن قائلها محبوب الله تعالى ومحبة الله للعبد إرادة إيصال الخير له والتكريم، وخص الرحمن من الأسماء الحسنى للتنبيه على سعة رحمة الله حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الجزيل، فإن قيل فعيل بمعنى مفعول يستوي المذكر والمؤنث ولا سيما إذا كان موصوفه معه فلم عدل عن التذكير إلى التأنيث، فالجواب أن ذلك جائز لا واجب وقيل أنث لمناسبة الثقيلتين والخفيفتين سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم هكذا وقع في هذا الكتاب بتقديم سبحان الله العظيم على سبحان الله وبحمده. اهـ. تحفة الأحوذي (9/ 306) .
وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" [2] .
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟"قلت: يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله فقال:"إن أحب الكلام"
(1) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات برقم (6406) وفي كتاب الإيمان والنذر برقم
(7563) . وفي كتاب التوحيد برقم (6682) ، وأخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6786) .
(2) رواه مسلم في صحيحه برقم (2695) و (6787) ، والترمذي برقم (3597) .