وإذا علم أن الله مالك كل شئ { لَهُ مَا فيِ السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى } (1) لم يمتنع أن يعطي من شاء ما شاء وقد ثبت أن ليلة القدر خير من ألف شهر وقد يقع العمل في بعض ليالي السنة من بعض الناس أكثر مما يعمل فيها ومع ذلك فالعمل فيها أفضل من غيرها بثلاثين ألف ضعف { ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } (2)
وهذا حين الشروع في إيراد الأحاديث الموعود بها ، والله سبحانه وتعالى أسأل أن ينفع به إنه قريب مجيب ، لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه أنيب .
( من كتاب الطهارة )
6 -قال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه وفي مسنده معًا حدثنا خالد بن مخلد ثنا إسحاق بن حازم سمعت محمد بن كعب القرظي يقول حدثني حمران بن أبان مولى عثمان ، قال: ( دعا عثمان بوضوء في ليلةٍ باردةٍ ، وهو يريد الخروج إلى الصلاة فجئته بماءٍ فأكثر ترداد الماء على وجهه ويديه ، فقلت: حسبك ، قد أسبغت الوضوء ، والليلة شديدة البرد فقال: صب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يسبغ عبد الوضوء إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) (3)
(1) سورة طه: آية ( 6 ) .
(2) سورة الحديد: آية (21) .
(3) بحثت عنه في المصنف والمسند كلاهما لابن أبي شيبة فلم أقف عليه فيهما ، ولعله في المفقود من المصنف .