الصفحة 2 من 4

وتصالح المسلمون والنوبيون في شهر رمضان من العام الحادي والثلاثين بعد الهجرة على بنود من أهمها:-

1.حفظ من نزل بلادهم من مسلم أو معاهد حتى يخرج منها.

2.رد من لجأ إليهم من مسلم محارب للمسلمين وإخراجه من ديارهم.

3.حفظ المسجد الذي بناه المسلمون في فناء المدينة وألا يمنعوا منه مسلما.

4.أن يدفعوا للمسلمين كل عام ثلاثمائة وستون رأسا من أوسط رقيق بلادهم, وكان القوم مشهورين بكثرة الرقيق عندهم.

5.في مقابل ذلك لهم عند المسلمين أمان فلا يحاربونهم ولا يغزونهم.

وقد قيل إنه في مقابل الرقيق الذي يأخذه المسلمون منهم يعدونهم بدلا منه قمحا وعدسا, هذا كان العهد الذي تم بين المسلمين وأهل النوبة, وقد رفع هذا الصلح إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه فأقره.

وإن هذا لعهد إن أمعنَّا النظر فيه وتأملناه جيدا نرى في بنوده معالم للسياسة الشرعية في الإسلامية ومعالم واضحة للعلاقات الخارجية للدولة الإسلامية.

فنرى أن رد النوبيين المسلم المحارب للمسلمين وإخراجه من ديارهم يعد أمرا هاما جدا, فهو يمنع من تكتل وتجمع الخارجين عن النظام الشرعي للدولة الإسلامية وعلى ولاة الأمر الذين يحكمون بما أنزل الله, وبالتالي لا تكون هذه الجهة مركزا للاعتداء على الدولة الإسلامية من بعض الأفراد الخارجين على ولاة الأمر, وبالتالي حماية الدولة الإسلامية والتأكيد على وحدتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت