الصفحة 10 من 13

ويصلي معه ركعتين ثم ينسحب، فيأتي الآخر ويصلي مع الإمام ركعتين، يتم أربعًا بعدها. والآخر يتم ركعتين فوق الركعتين لتصبح أربعًا؛ لأنهم في الحضر لا في السفر.

فإن اشتبكوا صلوا إيماء. يصلي على حسب حاله؛ إلى غير قبله من غير ركوع ولا سجود. صلاة الطالب والمطلوب، المطارد للعدو، والمطارَد. وحال الاشتباك والتلاحم وهم يقفزون وينبطحون. وقد تطول المعركة ولا يمكن تأجيلها لأن الوقت سيخرج. حتى وقت الصلاتين المجموعتين قد يخرج، فيصلي صلاة الإيماء والحمد لله الذي جعل في هذه الشريعة السعة، لتستوعب كل المستجدات. [قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا] من الذي يحول بينكم وبين الله، من الذي يمنع عنكم قضاء الله النازل، ولذلك من خير ما يعزى بها أهالي القتلى، أن يقال لهم: ما عند الله خير وأبقى، ما عند الله لأطفالكم، خير لأطفالكم من مما عندكم، ماذا يفعل أطفالكم عندكم؟ انتم في قصف ورعب وخوف وجوع وبرد وحصار فما عند الله لأطفالكم وقتلاكم من أهل الإيمان خير لهم مما عندكم في غزة. وأنّ إبراهيم وسارة عليهم السلام ليكفلان أولاد المؤمنين الذين ماتوا قبل البلوغ حتى يستلمهم ءابائهم وأمهاتهم من إبراهيم وسارة يوم الدين. فهنيئًا لمن يموت له من أولاده دون الحنث وهو صابر؛ أنّ أولاده في كفالة إبراهيم وسارة عليهم السلام إلى يوم الدين.

هذا من مما يعزى به أهالي القتلى وغيرهم من أهل الإسلام لأن المصيبة عامة، وأنت لو رأيت صور الأطفال وقد اخترقت الشظايا الصغيرة أجسادهم من جهة القلب والصدر، لتميتهم شظية واحدة في مكان قاتل.

هكذا يريد اليهود هؤلاء في هذه المناظر المؤلمة، هؤلاء القتلى والأشلاء في هذه المناظر التي تجعل القلوب ترتجف، وتعتصر ألمًا للمصاب، وبعض المسلمين والمسلمات لم يناموا الليل من جراء رؤية هذه المناظر. ونقول إذا مضى صاحب الجسد إلى الله، فما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها، ولذلك المهم أن يمضي الإنسان إلى ربه على عقيدة سليمة، على توحيد على سنة ودين، لا على شرك ولا بدعة ولا كفر، على إيمان وليس على نفاق، المهم أن يمضي إلى الله طاهرًا سليم القلب، هذا الذي ينجو يوم الدين، واجعلني من مِن يأتيك بقلب سليم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت