الصفحة 9 من 13

عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا] ..

اللهم انصر دينك وانصر كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، اللهم استر عورات إخواننا المسلمين في غزة، وآمن روعاتهم يا رب العالمين، وكن معهم، ولا تكن عليهم، وأعنهم ولا تعن عليهم، وانصرهم ولا تنصر عليهم، أنك على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.

أقول قولي هذا واستغفروا الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله اشهد أن لا الله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد، وعلى آله وأصحابه، وذريته وخلفائه، وأزواجه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

عباد الله: أن الموتة واحدة، وأنها آتية لا ريب فيها [قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ] ومن لم يمت بالسيف مات بغيره. كل نفس ذائقة الموت ولذلك الإيمان بهذه القضية يثبت الجنان، ويقوي الفؤاد، ويسكن النفس، المهم أن يموت على ماذا؟ الموت حاصل حاصل! المهم أن يموت على ماذا؟ وماذا يكون في قلبه حين يموت؟!.

ما أعجب ذلك الرجل الغزّي الذي سئل عن سبب ذهابه إلى المسجد بعد موجة من قصف اليهودي، قال: وهل بقائي في بيتي سيمنع عني الموت والقصف؟! ها هم يقصفون المنازل!. لما قيل له: إنّ لك رخصة في عدم الذهاب إلى المسجد، فإن صلاة الجمعة والجماعة تسقط في هذه الحال. بل يجوز لكم يا أهل غزة أن تجمعوا بين الصلاتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. في هذه الحال نعم.

ويجوز لكم يا أيها المرابطون على الطرقات التي يدخل منها اليهود، -إن دخلوا - أن تصلوا صلاة الخوف في الحضر، وأقلها ثلاثة؛ في مثل هذه الحال؛ مع الإمام الواحد، والثالث يحرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت