ثم إن الغاية من وقف التنفيذ, هو تطبيق مبدأ من مبادئ السياسة الإجرامية, التي لا تريد أن تلقي بشخص لا يزال يؤمل الخير منه في وسط موبوء, وهذه الحكمة موجودة في حال الجناية, كما هي موجودة في حال الجنحة.
وأخيرًا, ترك القانون للقاضي حق المنح من عدمه, لذلك فهو غير مجبر, إذا لم يشأ أ، يمنحه في حال الجناية (أو الجنحة طبعًا) .
ثانيا: اعتقاد المحكمة أن الفاعل لن يعود إلى الإجرام.
وتستخلص المحكمة اعتقادها هذا من أخلاق المتهم أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكبت فيها جريمته.
ومن الضروري أن تذكر في حكمها, الأسباب التي حملتها على هذا الاعتقاد.
ثالثا: أن يوقع على تعهد:
ويجب أن يتضمن هذا التعهد بأنه لن يعود إلى الإجرام.
ومن حق المحكمة أن تكتفي بالتعهد, أو تطلب من المحكوم عليه تقديم كفالة شخصية أو عينية, حسبما تراءى لها أنه الأضمن والأفضل.
و يستحسن أن يوجه القاضي إلى المحكوم عليه نصيحة بلزوم تحسين سلوكه, ويبصره بالنتائج التي يتعرض لها إذا ارتكب جرمًا جديدًا.
المطلب الثالث: الامتناع عن النطق بالعقاب
أجاز القانون للقاضي, في حالة ارتكاب شخص جريمة عقوبتها الحبس, مهما كان نوعها -جناية أو جنحة- إذا وجد"من أخلاقه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكبت فيها جريمته أو تفاهة هذه الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى الإجرام"أن يقرر الامتناع عن النطق بالعقاب, وهو ما يسمى أيضًا (بالاختبار) .