وواضح أن الاختبار ممنوع في الجرائم المعاقب عليها بالغرامات, وذلك على خلاف وقف التنفيذ, وهذا فرق هام, كما أنه ممنوع في جريمة الخيانة لصراحة النص.
ويقرر القاضي تكليف المتهم بما يلي:
1.تقديم تعهد, بكفالة شخصية أو عينية, أو بدون كفالة, بالتزام حسن السلوك.
2.أن يلتزم في التعهد بمراعاة بعض الشروط التي يفرضها عليه القاضي لصالحه.
وهذه الشروط هي التي تفرق وقف وتنفيذ العقوبة عن الاختبار, واختيارها متروك للمحكمة, لتأمين حسن الرقابة عليه, ومساعدته على النجاح في تجربته.
ومن حق المحكمة أن تخضعه لإشراف مندوب يمثل السلطة العامة, أو شخص محسن يعهد إليه بذلك, أو مؤسسة متخصصة بذلك, ويجوز تبديل المشرف إذا لم يبرهن على أنه أهل للمهمة, وإذا اقتضت مصلحة المحكوم عليه ذلك.
فالشخص الخاضع للاختبار لا يتمتع بحريته كاملة كالشخص الذي تقرر وقف تنفيذ عقوبته, وإن كان مثله لا يدخل السجن.
ولذلك فإن وقف تنفيذ العقاب البسيط يصلح لأشخاص زلت بهم القدم, ولكنهم لا يمثلون خطورة على المجتمع, فيتركون أحرارًا, يعملون على إصلاح أنفسهم بأنفسهم, أما الاختبار فيصلح لأشخاص لا يوحون بثقة, ويخشى من اتجاهاتهم وسلوكهم, أن يبتعدوا عن الصلاح, ففرضت عليهم تدابير رقابية وحماية لمساعدتهم على ذلك, ولذلك يجب تنظيم هذه التدابير في القانون.
ومدة الاختبار سنتان, فهي أقصر من وقف التنفيذ, فإذا اجتازها بسلام, أي لم يخل المتهم بشروط التعهد"اعتبرت إجراءات المحاكمة السابقة كأن لم تكن", أما إذا أخل بها, فإن المحكمة بناء على طلب يقدم إليها من النيابة العامة أو المحقق أو الشخص الذي يشرف عليه, أو المجني عليه, تسير الدعوى التي أوقفتها المحكمة , وتقضي بالعقوبة التي تراها , ومصادرة الكفالة العينية (أو تحصيل الكفالة الشخصية) .