فهرس الكتاب
وقد قسم الفقهاء الحبس حسب مدته حيث سموا الحبس لأقل من سنة بالحبس القصير ويكون للجرائم البسطة, وما كان أكثر من سنة سموه بالحبس الطويل نظرا لخطورة الأفعال الموجبة له.
والأصل أن يكون الحبس معلوم المدة حين يحكم به القاضي, ولكن الفقهاء أجازوا إبهام مدته وعدم تعريف المتهم بها , أو تعليق انتهائها على توبة المجرم وصلاحيته.
وهناك وقائع ونصوص دلت أنه يجوز أن يكون الحبس مؤبدًا كما ورد عن عثمان رضي الله عنه أنه حبس ضابئ بن الحارث حتى مات في سجنه. [1]
جـ - سقوط العقوبة وانقضائها:
1 -سقوط عقوبة الحبس:
ويقصد به توقيف تنفيذه بعد النطق به, سواء أبدئ بتنفيذه أم لم يبدأ.
ويكون للأسباب التالية:
أ- بالموت:
حيث ينتهي الحبس بموت الجاني لانتهاء موضع التكليف, ولأن المقصود تعويق الشخص وقد فات, ولا يتصور استيفاء الحبس بعد انعدام المحل.
ب- بالجنون:
وقد نص الفقهاء على أن الجنون الطارئ بعد الجريمة يوقف تنفيذ الحبس, لأن المجنون ليس مكلفًا ولا أهلًا للعقوبة أو التأديب, إذ لا يعقل المقصود من حبسه لفقده الإدراك.
ولكن البعض قال أن الجنون لا يسقط التعزير لأن القصد منه التأديب والزجر, وإذا تعطل جانب التعطيل فلا ينبغي تعطيل جانب الزجر منعًا للغير.
(1) الموسوعة الفقهية ج16 بتصرف