الصفحة 32 من 40

ب-الحبس للإحتراز:

والإحتراز لغة: التحفظ على الشيء توقيًا.

واصطلاحا: التحفظ للمصلحة العامة على من يتوقع حدوث ضرر بتركه ولا يستلزم منه وجود تهمة.

وذكر الفقهاء أم من أمثلته: حبس العائن الذي يضر الناس بعينه احترازًا من أذاه, وحبس نساء البغاة وصبيانهم تحفظًا عليهم من المشاركة في البغي.

وتنقضي مدة الحبس الاحترازي بزوال موجبه, وبالاطمئنان إلى أنه لن يحدث ضرر من إطلاق المحبوس أو الأسير. [1]

جـ- الحبس بقصد تنفيذ العقوبة:

إذا حال دون تنفيذ العقوبة المحكوم بها أمر عارض أرجئ التنفيذ إلى أن يزول العذر, فإذا خيف هرب المطلوب تنفيذ العقوبة عليه, جاز حبسه.

كأن يؤخر المريض, والحامل, والنفساء, والمرضع, والمظنون حملها حتى تستبرأ.

والمجروح والمضروب, والسكران حتى يصحوا.

ولذلك قال الفقهاء أنه يستلزم الحبس للتنفيذ أمران, هما الحد والقصاص, فمن حكم عليه بحد فيما دون النفس وهو معذور, حبس حتى يزول عذره, ومثل ذلك القصاص. [2]

(1) أحكام السجن ص110

(2) أحكام السجن ص113

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت