فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 13

تكلمنا فيما سبق عن تصرفات الصبي ذات الضرر المحض وعلمنا أنها لم تقبل في شرعنا الحنيف كما يقول العلامة تقي الدين الحسيني الشافعي: ( لا يجوز تصرف الصبي ومن في معناه والمجنون ومن في معناه في مالهم لأن عدم صحة التصرف هو فائدة الحجر ) (1)

ويقول الإمام ابن قدامه: ( ولا ينفد عتقه لأنه اتلاف لماله … فإن نذر صدقة لم يصح ويكفر عن نذره بالصيام ) (2)

وأما التصرفات الدائرة بين النفع والضرر فقد قبلها الفقهاء بإذن وليه وعند السادة الشافعية لا يصح تصرفه بإجازة الولي ولذا لا يصح إسلامه .

يقول الإمام السرخسي: ( فأما ما يتردد بين المنفعة والضرر فنحو المعاوضات كالبيع والشراء والنكاح وهو ثابت في حق الصبي عند مباشرة الولي أو عند المباشرة بإذن الولي لأن معنى توفير المنفعة فيه متوهم وكذا معنى الضرر ولا يندفع معنى الضرر إلا بالرأي الكامل وذلك يحصل عند مباشرة الولي أو عند مباشرة الصبي بعد استطلاع رأي الولي ..) (3)

فالبيع والشراء وسائر المعاوضات حيث توفير المنفعة أو وجود معنى الضرر فيه متوهم فيتعلق جوازها بإذن الولي عند الأحناف ولا يصح عند غيرهم .

يقول العلامة ابن عابدين: ( … فشرائط العاقد اثنان العقل والعدد فلا ينعقد بيع مجنون ولا صبي لا يعقل ولا وكيل من الجانبين إلا في الأب ووصية والقاضي وشراء العبد نفسه من مولاه بأمره والرسول من الجانبين ولا يشترط فيه البلوغ ولا الحرية فيصح بيع الصبي أو العبد لنفسه موقوفًا ولغيره نافذًا ..) (4) .

ويقول العلامة داماد أفندي: ( وإن احتملها أي النفع والضرر كالبيع والشراء صح بالإذن أي بإذن الولي لا بدونه أي الإذن علق بإذن وليه دفعًا للضرر ) (5)

(1) كفاية الأخيار /286/

(2) الكافي 2/145

(3) أصول السرخسي 2/218

(4) رد المختار 7/13

(5) مجمع الأنهر 2/454

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت