فأما الأداء فلا عهدة منه فكان النظر في الحكم لصحة أدائه لأنه ينال به الفوز والسعادة في الدارين وحرمان الميراث من أقاربه الكفار وإن كان قبيحا لا يحتمل غيره كالكفر فأبو يوسف لا يحكم بصحتها من الصبي في أحكام الدنيا لأنها تتمحض ضررا وإنما حكمنا بصحة إيمانه لأنه محض منفعة .
وما هو بين الأمرين كالصلاة ونحوها يصح الأداء من غير لزوم عهده فيما يتردد من حقوق الله بين أن يكون حسنا وبين ألا يكون حسنا في بعض الأوقات فإنه يصح الأداء منه قبل البلوغ باعتبار الأهلية القاصرة كالصلاة والصوم.
وفي صحة الأداء نفع محض لأنه يعتاد أداءها فلا يشق عليه ذلك بعد البلوغ ولهذا يصح التنقل منه بهذه العبادات بلا لزوم مضي …. وإذا أحرم الصبي صح منه بلا عهده حتى إذا ارتكب محظورا لم تلزمه الكفارة لأن في ذلك ضررا يبني على الأهلية الكاملة وإذا ارتد الصبي لا يقتل وإن صحة ردته عند أي حنيفة محمد رحمهما الله لأن القتل ليس من حكم عين الردة بل هو من حكم المحاربة .ولم توجد المحاربة قبل البلوغ . (1)
الفصل الثاني
في التصرفات
المبحث الأول:
تصرفات في حقوق الله
وهي على ثلاثة أنواع
1 عبادات بدنية 2- عبادات مالية 3 - حقوق و حدود
(1) كشف الأسرار 2/407/