فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 13

وليس المراد من ذلك أن لا يعاقب أصلًا بل الاتفاق قائم على أنه يعزر ويعاقب بما يناسبه يحصل به الزجر ممن لا يبلغ حدًا كما أنه يعزر في الجنايات ولا يقاد منه . كما أنه قد ينتقل فيه من القصاص إلى الدية . (1)

والحاصل مما تقدم أنه لا تجب عليه العبادات البدنية لا الحج وأما المالية فتجب في ماله عند الحنفية أما العقوبات من حدود وقصاص فلا تجب عليه كما تجب على المكلف بل يجب عليه ما يحصل به التأدب والزجر كالتعزير . والله تعالى أعلم .

المبحث الثاني

تصرفات في حقوق العباد

إن تصرفات المميز تدور بين ثلاث محاور فإما أن تكون تصرفات ضاره ضررا محضا أو أن تكون تصرفات ذات نفع محض أو تكون دائرة بين النفع والضرر ولكل منها أحكاما سنوضح منها بعونه تعالى .

تصرفات ذات نفع محض

وهي التي يترتب عليها دخول شيء في ملكته من غير مقابل كقبول الهدية والهبة وهذا عند جميع الفقهاء ,يقول العلامة محمد بن سليمان المعروف بداماد أفندي: تصرف الصبي إن نفع بلا ضرر أصلا ً وقبول الهبة والصدقة صح بلا إذن أي بلا توقف على إذن الولي لكونه أهلا ً ولو على القصور (2)

تصرفات ذات ضررًا محض:

وهي تصرفات يترتب عليها خروج شيء من ملكه من غير مقابل كالطلاق: حيث لا يقع طلاق الصبي وإن كان يعقل يقول الخطب الشربيني: …يشترط لنفوذه أي الطلاق من المطلق منجزًا كان أو معلقًا التكليف أي أن يكون مكلفًا فيصح من السفيه والمريض أي ولو كان هازلًا , ولا يصح من غير مكلف كصبي ومجنون ومغمى عليه ونائم لا تنجيزًا و لا تعليقًا ، وإن وجدت الصفة بعد الأهلية في المعلق لفساد عبارته ولخير رفع القلم عن ثلاث وعند الحنفية لا يقع طلاق الصبي وإن كان يعقل والمجنون والنائم والمبرسم والمغمى عليه المدهوش . (3)

وعند السادة المالكية لا يقع الطلاق من الصبي تنجيزًا ولا معلقًا .

(1) القوانين الفقهيه لابن حزي 1/226

(2) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 2/454

(3) الفتاوى الهندية 1/353

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت