يقول الشيخ محمد عليش:
فلا يصح من مجنون ولو غير مطبق طلق حال جنونه ولو من صبي ولو كان مراهقًا ووقوعه عليه إن ارتد بحكم الشارع وهذا إن طلق زوجته وأما الوكيل والفضولي فلا يشترط فيهما إسلام ولا ذكورة ولا تكليف ويشترط فيهما التمييز لأن الموقع حقيقةً الزوج الموكل والمميز (1)
ويقول العلامة ابن قدامه المقدسي الحنبلي:
وأما الصبي العاقل ففيه روايتان إحداهما لا يقع طلاقه حتى يحتلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم ) (2)
والثانية: أنه إن كان ابن عشر وعقل الطلاق صح طلاقه وأما الطفل والمجنون والنائم والزائل العقل لمرض أو شرب دواء أو إكراه على شرب الخمر فلا يقع طلاقه … (3)
وكذلك الهبة فلا تصح هبة الصبي لغيره عند جمهور الفقهاء .
يقول العلامة ابن قدامه ( فأما الهبة من الصبي لغيره فال تصح سواء أذن فيها الولي أم لم يأذن لأنه محجوز عليه لحفظ نفسه فلا يصح تبرعه كالسفيه ) (4)
ويقول العلامة الدسوقي المالكي: ( … أي يقبل النقل شرعًا ممن له تبرع بها وهو من لا حجر عليه فخرج السفيه والصبي ومن أحاط الدين بماله والسكران والمريض والزوجة فيما زاد على الثلث صحيحة موقوفة على الوارث والزوج كمن أحاط الدين بماله فإنها صحيحة موقوفة على رب الدين وأما السفيه والصغير فباطلة كالمرتد ) (5)
وأما الوصية: فقد اختلف الفقهاء في قبولها من الصبي حيث ذهب الشافعية في قول لهم والمالكية إلى قبول الوصية من الصبي .
(1) منح الجليل 4/43
(2) سبق تخريجه
(3) الكافي 3/113
(4) المغني /255
(5) حاشية الدسوقي 4/153