الصفحة 4 من 55

وقال إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص:"كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعدها علينا، ويقول: هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوا ذكرها" (7) .

3 ـ وإذا أعملنا قاعدة"الوسائل لها أحكام المقاصد"ـ وهو ممكن هنا ـ وجدنا أن السيرة النبوية إحدى وسائل التعبد ، تأخذ حكم الغاية التي تصل إليها . وبعض الغايات عبادات واجبة ، وبعض الغايات دفاع عن الحبيب - صلى الله عليه وسلم - .

4 ـ وفي السيرة توضيح لكثير من معاني القرآن الكريم ، كتلك الآيات التي تتكلم عن الغزوات في سورة آل عمران ،والأنفال والتوبة والأحزاب والفتح والحشر ... ، كما أن في دراسة السيرة النبوية بيان لكثير من أسباب النزول . فهناك سور بأكملها تتكلم عن غزوة مثل سورة الأنفال التي تتكلم عن غزوة بدر ، وسورة التوبة التي تتكلم عن غزوة تبوك ، وسورة الحشر التي تتكلم عن جلاء بني النَّضير ، وهناك آيات كثيرة في سورة آل عمران تتحدث عن غزوة أُحد ، وحتى تفهم هذه الآيات جيدا لا بد من دراسة السيرة النبوية .

5ـ ولما كانت القدوة لابد منها في حياة الناشئة كان لابد من تعلم السيرة النبوية ، لإعطاء الأجيال نماذج طيبة طاهرة ، من الصحابة والتابعين ، وطرد النماذج الجاهلية أو الخيالية التي تعطى للأطفال فيما يعرض على الشاشات المرئية ، أو في القصص المكتوبة ، مما عَمَّت به البلوى في هذه الأيام . ففي السيرة نماذج حية للقادة العظماء وعلى رأسهم النبي محمد ــ صلى الله عليه وسلم ـ ، وفي السيرة نماذج حيّة للزهاد وعلى رأسهم النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ

وفي السيرة نماذج للتجار الناجحين المخلصين الأتقياء . وفي السيرة أفضل النماذج للمربِّين وعلى رأسهم النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وفي السيرة أسمى نماذج الصبر والثبات والجِد في الحصول على المراد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت