ولا بد من عقد المقارنة بين النماذج الخيالية المكذوبة التي لا يستفيد منها القارئ ـ وخاصة الناشئة ـ شيئا ، وبين نماذج البطولة الحيّة الموجودة في السيرة النبوية .
بل لا بد من عقد المقارنة بين عظماء التاريخ الإسلامي وعلى رأسهم النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وباقي الجبابرة الذين استخفوا قومهم فأطاعوهم ، والذين مَلَكُوا على الناس بالسيف ، ولم يتركوا أثرا لهم يُحي ذكرهم بالخير بين الناس كما كان حال من ربَّاهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
6 ـ واليوم دار الزمان دورة أخرى ، وصار الكفر هو القوة العظمى على وجه الأرض ويحاول أن يفرض علينا ما هو مرفوض في ديننا ، وتبعه كثير من قومنا رغبة ورهبة ، ولا بد من التصدي لهذه الحالة والوقوف بوجهها ، لذا كان لا بد من معرفة كيف عالج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأمر من قبل . وتُعرض السيرة النبوية كنموذج للإصلاح ورد الناس إلى دين الله .
وأحاول ـ بحول الله وقوته ـ عرض بعض المفاهيم التي لا بد منها لمن يريد دراسة السيرة النبوية أو عرضها على الناس .
ثانيا: السيرة النبوية وصحة المصادر: