الصفحة 52 من 55

49 يعنون بهذه الثورات ، حركة الخوارج في آخر عهد الخلافة الإسلامية ، وفي أيام بني أميه ـ نهاية القرن الأول الهجري ـ في المغرب العربي ، وكذا تمرد الحارث بن سريج في خرسان ، ومشهور أن حركة الخوارج كانت عقدية المنشئ نشأت حول الخلاف على التحكيم ، ثم كان مرتكب الكبيرة هي قضيتهم التي فارقوا بها أهل السنة والجماعة ، فلم تكن إذا حركة ساسية ، ولم تكن أبدا حركة عرقية قام بها أصحاب الجنسيات الأخرى ضد العرب المسيطرين على الحكم ، كما يزعم هؤلاء ، فقد كان زعماء هذه الحركة من العرب كلهم ... بني تميم والأزد وغيرهم ، فلم تكن عرقيه إذا ، ولكنه الكذب الصريح .

50 موجود هذا الكلام في كتاب فجر الإسلام الذي كتبه العابد وامين وطه حسين ، والفكره مأخوذه من المستشرق اليهودي فان . وقد تكلم الدكتور سفر الحوالي على ذلك في كتابه ظاهرة الإرجاء في الفكر الحديث وهو يتكلم عن نشأة الإرجاء .

51 حتى ما يسمى بثورة البربر التي كانت في أواخر عهد بني أمية ـــ بداية القرن الثاني ـــ أعني خروج الخوارج الصُفريّة والأباضية على الدولة الأموية ، يحلو لكثير من المأرخين أن يسميها ثورة البربر ، وبقصد أو بدون قصد يوحي للقارئ أنها كانت ثورة بربرية ( أمازيغية ) ضد الحكم العرب ــ الخلافة الإسلامية ــ ، وبقليل من التأمل تجد أن قيادات هذه الحركات كانت عربية مضرية عدنانية وبعض قادتها كان من الفرس مثل عبد الرحمن بن رستم ، فلم يكن خروج على حكم العرب ، وثورة للجنس كما يزين بعضهم ، وإنما كانت حركة فكرية عقدية.

52 الملأ هم أشراف القوم وسادتهم ، والمطاعون فيهم .

53 يوجد بحث للكاتب ـ تحت الإعداد ـ بعنوان ( قراءة في الخطاب الدعوي للعهد المكي ) يتناول هذه النقطة بالتفصيل .والله أسأل العون والسداد والقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت