الصفحة 9 من 55

وكانت حملتهم على الإسلام حملة على شعائره ... يتكلمون عن ( التعدد ) وعن ( الطلاق ) وعن (الحدود ) وعن ( الجهاد ) وعن ( الميراث ) وعن ناسخ القرآن ومنسوخة ، ثم في الفترة الأخيرة وخاصة بعد انتشار الفضائيات ودخولها كل البيوت تقريبا ، وكذا بعد ظهور تقنية الإنترنت عموما والبالتوك خصوصا ، أخذ القوم منحى آخر وهو التركيز على شخص الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ .قاموا ينقضون الإسلام بتشويه صورة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

ودعك من كلام الأراذل ، هناك طرحٌ يُلْبِسُه دعاة الكفر ثوب العِلمية ، ويدَّعون أنه الحقيقة التي لا مراء فيها ، يخاطبون بهذا الهراء قومهم ومن يتوجهون إليهم بالتنصير !!

هذا توجه عام داخل حملات التنصير اليوم .

والأمر بيِّن لمن له أدنى متابعة لما يتكلم به القوم . وما حدث في الصحف الأوربية هو طفح لما يُخاطب به القوم في الكنائس وغرف البالتوك وبعض الفضائيات عن نبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

فهم يحاضرون ويؤلفون عن ( أخلاق نبي الإسلام ) ، يتكلمون عن زواجه بتسع من النساء ـ وقد اجتمع عند سليمان عليه السلام سبعمائة من النساء وهذا في كتابهم ـ ، وعن زواجه من عائشة ومن زينب ومن صفية ـ رضي الله عنهن ، وعن غزواته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ وبطريقة البتر للنصوص واعتماد الضعيف والشاذ والمنكر من الحديث يخرجون بكلامهم الذي يشوهون به صورة الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ . ولكنه في الأخير يبدو للمستمع أن هذا كلام ( ابن كثير ) و ( الطبري ) و ( ابن سعد ) علماء الإسلام . فيظن المخاطبون أنها الحقيقة التي يخفيها ( علماء ) الإسلام !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت