لقد حاولت أمريكا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كان عدوًا لها أن توجد لها عدوًا آخر تصرف أنظارها إليه وتعمل على حربه وإبادته فكان الإسلام والمسلمون هما العدوين المرشحين لعداوة أمريكا وحربها . وقد بدأ بعض الأمريكان يربطون بين الإسلام والإرهاب منذ سنوات طويلة ولكن هذا الربط اتخذ طابعا مغايرًا بعد أحداث أمريكا إذ أصبح الإسلام هو العدو الحقيقي والخطر على أمن الولايات المتحدة سواء داخل أمريكا أو خارجها . ولأن هذا العدو المفترض لا يمثل قوة حقيقية أمام الولايات المتحدة نظرًا لضعفه الشديد واعتماده على غيره في معظم شؤون حياته"فكان لا بد من تشويه صورة هذا العدو حتى يعد العالم فناءه تضحية في سبيل التقدم والرقي وانتعاش الحضارة الغربية وعلى ذلك رأت المسيحية العالمية ممثلة في أمريكا ودول الغرب وحلفائها كل من يحاول المساس بالمصالح الغربية سواء بالدفاع المشروع عن النفس أو امتلاك وسائل القوة أو الحماية الفكرية والثقافية أو التمسك بالدين والعقيدة وتطبيق الشريعة هو إرهابي" (1) .
(1) الإرهاب في اليهودية والمسيحية والإسلام والسياسات المعاصرة - زكي علي السيد أبو غضة - دار الوفاء - مصر - المنصورة ، ط1 سنة 1423ه ، ص 21 .