الصفحة 12 من 37

إن عدم وجود تعريف محدد للإرهاب أدى إلى وجود نوع من الانتقائية في وصف فرد أو مجموعة بالإرهاب تبعًا للأهواء والمصالح ، كما أدى كذلك إلى تسويغ بعض الأعمال الإرهابية بإدعاء أنها عمل مقاوم للإرهاب وكفاح ضد وجوده وانتشاره . هذه الانتقائية في التعريف جعلت أمريكا تضع معظم المنظمات الإسلامية في العالم على قائمة المنظمات الإرهابية مع أن بعض هذه المنظمات تقوم بمقاومة الاحتلال وتدافع عن وجودها وبعضها الآخر قائم على مساعدة المحتاجين من أبناء العالم الإسلامي ولا علاقة له مطلقًا بأي عمل إرهابي أو حتى سياسي ، ومع هذا كله فقد وصفت هذه المنظمات بأنها إرهابية لأنها لا تتفق مع الفكر الأمريكي ولا تسير في فلكه .

لقد اتخذ الإسلام موقفًا معاديًا من الإرهاب فحرم دم الإنسان وماله وعرضه ، كما حرم الاعتداء على الأموال والممتلكات العامة ، وفي الوقت نفسه لم يتخذ موقفًا معاديا من غير المسلمين فلهم حق الحياة الكريمة كما لهم حق ممارسة شعائرهم الدينية وثقافتهم والتعبير عن آرائهم كما أن الإسلام لم يحرم على أتباعه التعاون مع غير المسلمين في الأمور العامة التي تعمل على إقامة مجتمعات يستفيد أبناؤها بعضهم من الآخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت