وفي العصر الحديث لاحظنا أنه عند اندلاع الحرب العالمية الثانية كثر الحديث عن حق تقرير المصير للأمم وحظي هذا الحق باهتمام معظم شعوب العالم . وقد أعلن الرئيسان الأمريكي روزفلت والبريطاني تشرشل أنهما لا يريدان التوسع على حساب الآخرين كما أنهما يحترمان حق الشعوب في اختيار نظم الحكم التي تناسبها . وكان هذا الإعلان في 14 أغسطس 1941م . (1)
وقد أكدت الأمم المتحدة هذا الحق في ميثاقها الصادر سنة 1945م في الفقرة الثانية من المادة الأولى والخاصة بأهداف الأمم المتحدة بقولها وهي تتحدث عن تطوير العلاقات بين الدول:"وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها وكذلك اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز السلم الدولي" (2) .
وقد تكرر هذا التأكيد في المادة 55 من الميثاق والتي تنص على أنه"رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضرورية لقيام علاقات سلمية وودية بين الأمم مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها" (3) .
(1) الإرهاب الدولي ، د . أحمد محمد رفعت ، ود . صالح بكر البيطار - نشر مركز الدراسات العربي الأوروبي - باريس ط1 سنة 1998م ، ص121 .
(2) قانون التنظيم الدولي ، النظرية العامة ، د . صلاح الدين عامر ، دار النهضة العربية ، ط3 سنة 1984م ، ص 273 .
(3) الإرهاب الدولي ، ص 122 .