إن المتتبع للأفعال التي تمارسها إسرائيل حاليا ضد الفلسطينيين ومنها القتل المتعمد للرجال والنساء والأطفال وكذلك تدمير منازلهم وممتلكاتهم وقلع أشجارهم وترك الجرحى ينزفون حتى الموت يدرك أن هؤلاء اليهود لا يقيمون وزنا لأي اتفاقية دولية ، كما أنهم لا يقيمون وزنا لأي تعامل إنساني أخلاقي ، والأغرب من هذا كله أنهم يدافعون عن أفعالهم ويهاجمون كل من ينتقدهم فاتفاقية جنيف الصادرة في 12 / 8 / 1949م الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب تنص في مادتها السادسة على أنه"يكون الجرحى والمرضى وكذا العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين وبقدر ما تسمح به المعطيات العسكرية يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة" (1) . والمرجح أن هذه الأفعال التي لا تمت إلى الأخلاق الإنسانية بصلة وتصادم كل الأعراف والقوانين الشرعية والدولية إنما يمارسها الصهاينة بدوافع دينية ، ولعل هذه الدوافع تتضح مما كتبه الكولينيل الحاخام زيميل أكيدان أثناء حرب السادس من أكتوبر سنة 1973م وكان يومها الموجه الديني
(1) لا للإرهاب نعم للجهاد . د / أسعد السحمراني ، ص 95 .