تخلص مما سبق أن ادعاء أمريكا وإسرائيل ومن يسايرها بأن المنظمات التي تدافع عن أراضيها المحتلة هي منظمات إرهابية هو قول مرفوض لا ينبغي الوقوف عنده فهذا يخص هذه الدول وحدها ومصالحها في تأكيده معروفة واضحة ولكن قوانين الأمم المتحدة وجميع منظماتها الأخرى ترفض وصم المقاومة المشروعة بالإرهاب وترفض هذا التصنيف وتؤكد على أحقية الدول المحتلة بالمقاومة بكل ما تملك من وسائل .
إن تعريف الإرهاب الذي يجب أن نؤكده ونقبل به هو ما أكدته الأمم المتحدة وما أكدته قبلها الشرائع السماوية وبعدها المنظمات الإسلامية التي أشرت إليها وما عدا ذلك فهو مرفوض يجب عدم الالتفات إليه أو الرضوخ إليه مهما كانت الظروف لأن ما أصاب بلدًا عربيا أو مسلمًا قد يصيب بلدًا آخر فإذا اعترفنا اليوم أن المقاومة في بلد محتل غير مشروعة فسيكون هذا اعترافا ضمنيًا أن احتلال بلد آخر يجب أن لا يقاوم مطلقًا .
إن اختلاف المفاهيم حول تحديد معنى الإرهاب يرجع لممارسات السياسة الخاطئة التي تمارسها بعض الدول بمنطق القوة والاستعلاء باحثة عن مصالحها الذاتية على حساب الآخرين .