فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 101 من 493

وقال رحمه الله: (ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبر الكتاب والسنة، وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف: أن خير قرون هذه الأمة -في الأعمال والأقوال، والاعتقاد وغيرها من كل فضيلة أن خيرها-: القرن الأول، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه [1] ، وأنهم أفضل من الخلف في كل فضيلة: من علم، وعمل، وإيمان، وعقل، ودين، وبيان، وعبادة، وأنهم أولى بالبيان لكل مشكل، هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم بالضرورة من دين الإسلام، وأضله الله على علم؛ كما قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه:"من كان منكم مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد: أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" [2] ،

(1) 16) روى ذلك جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - ، منهم عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، رواه البخاري، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أُشهد. ح (2652) , ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. ح (2533) , وعمران بن حصين - رضي الله عنه - ، البخاري كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - . ح (3650) , ومسلم، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة. ح (2535) .

(2) 17) أثر ابن مسعود - رضي الله عنه - ، رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله رقم (1810) ، تحقيق الزهيري، ولفظه: ( من كان منكم متأسيًا بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة... ) الأثر.

وأما اللفظ الذي ذكره شيخ الإسلام - رحمه الله -، فقد رواه أبو نعيم في الحلية، عن ابن عمر - رضي الله عنه - (1/ 305، 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت