فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 493

-ودعوا الناس إلى التجهم وإبطال صفات الله تعالى، وهو المذهب الذي ذهب إليه متأخروا الرافضة [1] ،وكانوا قد أدخلوا معهم من أدخلوه من ولاة الأمور، فلم يوافقهم أهل السنة والجماعة، حتى تهددوا بعضهم بالقتل، وقيدوا بعضهم، وعاقبوهم وأخذوهم بالرهبة والرغبة، وثبت الإمام أحمد بن حنبل على ذلك الأمر حتى حبسوه مدة، ثم طلبوا أصحابهم لمناظرته، فانقطعوا معه في المناظرة يومًا بعد يوم، ولم يأتوا بما يوجب موافقته لهم، بل بيَّن خطأهم فيما ذكروه من الأدلة، ...

(1) فرقة ضالة رفضت الحق والسنة ، قال شيخ الإسلام: (لفظ الرافضة أول ما ظهر في الإسلام ، لما خرج زيد بن علي بن الحسين في أوائل المائة الثانية في خلافة هشام بن عبدالملك ،واتبعه الشيعة ،فسُئل عن أبي بكر وعمر فتولاهما وترحم عليهما ،فرفضه قوم فقال:رفضتموني رفضتموني فسموا الرافضة ) الفتاوى (13/36) ( وقيل:إنما سموا رافضة لرفضهم أبا بكر وعمر ) الفتاوى (4/435) قال ( الصحيح أنهم سموا رافضة لما رفضوا زيد بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب لما خرج بالكوفة أيام هشام بن عبدالملك، وقد ذكر هذا أيضا الأشعري وغيره .) منهاج السنة ( 3/471) . هذا بالنسبة للفظ الرافضة، أما حدوث هذا الفكر الخبيث فقال رحمه الله: (لما قُتل عثمان - رضي الله عنه- وتفرق الناس حدثت بدعتان متقابلتان:بدعة الخوارج المكفرين لعلي،وبدعة الرافضة المَّدعين لإمامته وعصمته ،أو نبوته أو إلاهيته ) منهاج السنة (6/231) . ( وأصل الرفض من المنافقين الزنادقة ،فإنه ابتدعه ابن سبأ الزنديق ،وأظهر الغلوَّ في علي بدعوى الإمامة والنص عليه ،وادعى العصمة له .) الفتاوى (4/435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت