وأحمد وغيره من علماء أهل السنة والحديث ما زالوا يعرفون فساد مذهب الروافض والخوارج [1] والقدرية [2]
(1) فرقة ضالة خرجت عن الطاعة وفارقت الجماعة ،قال شيخ الإسلام: ( أول البدع ظهورًا في الإسلام وأظهرها ذمًا في السنة والآثار بدعة الحرورية المارقة) الفتاوى (19/71) وقال (حدث في آخر خلافة علي بدعتا الخوارج والرافضة ،إذ هي متعلقة بالإمامة والخلافة وتوابع ذلك من الأعمال والأحكام الشرعية ) الفتاوى (10/356) . ( والخوارج تكلموا في تكفير أهل الذنوب من أهل القبلة ، وقالوا إنهم كفار مخلدون في النار ) الفتاوى (13/37) . ( والخوارج جوزوا على الرسول نفسه أن يجور ويضل في سنته ولم يوجبوا طاعته ومتابعته، وإنما صدقوه فيما بلغه من القرآن دون ما شرعه من السنة التي تخالف بزعمهم ظاهر القرآن) الفتاوى (19/73) فـ (الخوارج لا يتمسكون من السنة إلا بما فسر مجملها دون ما خالف ظاهر القرآن عندهم،فلا يرجمون الزاني ،ولا يرون للسرقة نصابا ) الفتاوى (13/48-49) .
(2) فرقة كذبت بالقدر، ويقال لها المجوسية، قال شيخ الإسلام: (فالمجوسية: الذين كذبوا بقدر الله وإن آمنوا بأمره ونهيه، فغلاتهم أنكروا العلم والكتاب، ومقتصدوهم أنكروا عموم مشئته وخلقه وقدرته، وهولا هم المعتزلة ومن وافقهم ....وأما أهل الهدى والفلاح .... فيؤمنون بأن الله خالق كل شئ وربه ومليكه، وما شاء كان وما لم يشاء لم يكن، وهو على كل شئ قدير، وأحاط بكل شئ علما، وكل شئ أحصاه في إمام مبين ) الفتاوى ( 3/111-112) . (وبدعة القدرية حدثت بعد موت معاوية ، ولهذا تكلم فيهم ابن عمر وابن عباس وغيرهما ) الفتاوى (8/228) .فحدوثها كان ( في آخر عهد الصحابة في إمارة ابن الزبير وعبدالملك ) منهاج السنة ( 6/231) ، الفتاوى (13/36) ، (وقد روي أن أول من ابتدعه بالعراق رجل من أهل البصرة يقال له:سيسويه من أبناء المجوس ،وتلقاه عنه معبد الجهني ولما اشتهر الكلام في القدر ،ودخل فيه كثير من أهل النظر والعُباد ،صار جمهور القدرية يقرون بتقدم العلم ، وإنما ينكرون عموم المشيئة والخلق ،وعن عمرو بن عبيد في إنكار الكتاب المتقدم روايتان .وقول أولئك كفرهم عليه مالك ،والشافعي ،وأحمد وغيرهم .وأما هؤلاء فهم مبتدعون ضالون ولكنهم ليسوا بمنزلة أولئك.) الفتاوى (7/384-385) .