فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 493

اشتراك الناس في المعاش يعظم الرجل طائفته، فأما وقت الموت فلابد من الاعتراف بالحق من عموم الخلق، ولهذا لم يعرف في الإسلام مثل جنازته: مسح المتوكل [1] موضع الصلاة عليه فوجد ألف ألف وستمائة ألف؛ سوى من صلى في الخانات والبيوت وأسلم يومئذ من اليهود والنصارى عشرون ألفًا، وهو إنما نبل عند الأمة باتباع الحديث والسنة، وكذلك الشافعي، وإسحاق، وغيرهما، إنما نبلوا في الإسلام باتباع أهل الحديث والسنة، وكذلك البخاري [2]

(1) الخليفة جعفر بن المعتصم بالله محمد بن الرشيد هارون ، أبو الفضل، القرشي العباسي، بويع له بالخلافة بعد موت أخيه الواثق سنة (232) ، قال شيخ الإسلام: ( وكان في أيام المتوكل قد عز الإسلام، حتى ألزم أهل الذمة بالشروط العمرية، وألزموا الصغار، فعزت السنة والجماعة،وقمعت الجهمية والرافضة ونحوهم) الفتاوى ( 4/21-22) ففي عهد ه رفعت المحنة بخلق القرآن، قال شيخ الإسلام: ( ثم إن الله كشف الغمة عن الأمة في ولاية المتوكل على الله الذي جعل الله عامة خلفاء بني العباس من ذريته دون ذرية الذين أقاموا المحنة لأهل السنة، فأمر المتوكل برفع المحنة وإظهار الكتاب والسنة، وأن يروى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة والتابعين ) الفتاوى (11/479) قتل رحمه الله سنة (247) انظر سير أعلام النبلاء (12/30-41) ، والبداية والنهاية وفيات سنة (247) .

(2) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو عبدالله، الإمام الحافظ، صاحب الصحيح، قال فيه أحمد: ( ما أخرجت خراسان مثله،) وقد أثنى عليه علماء زمانه وأقرانه ومن بعدهم ثناء يطول المقام بذكره . = = قال ابن كثير: ( وكتابه الصحيح أجمع العلماء على قبوله وصحة ما فيه، وكذلك سائر أهل الإسلام ... وقد ترك رحمه الله علمًا نافعًا لجميع المسلمين، فعلمه لم ينقطع، بل هو موصول بما أسداه من الصالحات في الحياة ) . توفى سنة (256) رحمه الله رحمة واسعة ..انظر سير أعلام النبلاء ( 12/391-471) ، البداية والنهاية وفيات سنة (256) ، وهدي الساري للحافظ بن حجر (ص558-577) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت