وأمثاله إنما نبلوا بذلك، وكذلك مالك والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة وغيرهم، إنما نبلوا في عموم الأمة وقُبل قولهم لما وافقوا فيه الحديث والسنة، وما تُكُلِّم فيمن تكلم فيه منهم إلا بسبب المواضع التي لم يتفق له متابعتها من الحديث والسنة، أما لعدم بلاغها إياه، أو لاعتقاده ضعف دلالتها، أو رجحان غيرها عليها...)."الفتاوى" (4/9-11) .
إذن فـ (طريقة أهل السنة والحديث، هي الطريقة المحمدية المحضة الشاهدة على جميع الطرق) ."الفتاوى" (2/57) .
وذلك (لأن الهدي ودين الحق الذي بعث الله به رسله معهم، وهو الذي وعد الله بظهوره على الدين كله، وكفى بالله شهيدًا) ."الفتاوى" (4/97) .
(...ولهذا لما كان أهل السنة والجماعة الذين مَحَّضُوا الإسلام ولم يَشُوبُوه بغيره،كانت شهادتهم مقبولة على سائر فرق الأمة، بخلاف أهل البدع والأهواء، كالخوارج والروافض، فإن بينهم من العداوة والظلم ما يخرجهم عن كمال هذه الحقيقة التي جعلها الله لأهل السنة) ."الفتاوى" (15/298) .
فصل: في وجوب اتباع الحق وبيان أسباب مخالفته
لاشك أن الحق هو الصراط المستقيم، قال شيخ الإسلام رحمه الله: (الإنسان يجب عليه أن يعرف الحق وأن يتبعه، وهذا هو الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، غير المغضوب عليهم ولا الضالين، وهذا هو الصراط الذي أمرنا الله أن نسأله هدايتنا إياه في كل صلاة، بل في كل ركعة) ."المنهاج" (2/11) .
فـ (الصراط المستقيم لابد فيه من العلم بالحق والعمل به، وكلاها واجب لا يكون الإنسان مفلحًا ناجيًا إلا بذلك) ."المنهاج" (2/14.13) .
وقد قال عمر - رضي الله عنه - (الحق أبلج لا يخفى على فطن) "الفتاوى" (20/44) .