فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 53 من 493

والأمر كذلك بالنسبة للمنتسبين إلى السنة والجماعة، (فإن المنتسبين إلى السنة والحديث -وإن كانوا أصلح من غيرهم من أشباههم، فالسنة في الإسلام كالإسلام في الملل، كما أنه يوجد في المنتسبين إلى الإسلام ما يوجد في غيرهم، وإن كان كل خير في غير المسلمين فهو في المسلمين أكثر، وكل شر في المسلمين فهو في غيرهم أكثر، فكذلك المنتسبة إلى السنة- قد يوجد فيهم ما يوجد في غيرهم، وإن كان كل خير في غير أهل السنة فهو فيهم أكثر، وكل شر فيهم فهو في غيرهم أكثر) ."الفتاوى" (12/456.455) .

وقال رحمه الله: (الشر الذي دخل في غير المسلمين أكثر مما دخل في المسلمين، والخير الذي يوجد في المسلمين أكثر مما يوجد في غيرهم، وكذلك أهل السنة في الإسلام الخير فيهم أكثر لا يقارن بالشر والخطأ في أهل البدع) ."المنهاج" (1/215،214) ، وانظر نفس المصدر (484.483) .

إذن فنحن عندما نقول إن أهل السنة هم أهل الحق (لا نقصد تصويب قول كل من انتسب إلى السنة بل نحن نبين الحق، والحق أن أهل السنة لم يتفقوا -قط - على خطأ، ولم تنفرد الشيعة - مثلًا - عنهم قط بصواب، بل كل ما خالفت فيه الشيعة جميع أهل السنة فالشيعة فيه مخطئون، كما أن ما خالفت فيه اليهود والنصارى جميع المسلمين فهم فيه ضالون، وإن كان كثير من المسلمين قد يخطئ) ."منهاج السنة" (3/98) .

(وقلنا غير مرة: نحن لا ننكر أن يكون في بعض أهل السنة من يقول الخطأ، لكن لا يتفقون على خطأ كما تتفق الإمامية على خطأ، بل كل مسألة خالفت فيها الإمامية أهل السنة فالصواب فيها مع أهل السنة، وأما ما تنازع فيه أهل السنة وتنازعت فيه الإمامية، فذاك لا اختصاص له بأهل السنة ولا بالإمامية) ."المنهاج" (3/110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت