فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 79 من 493

فأجاب: الحمد لله، إنما يجب على الناس طاعة الله والرسول، وهؤلاء أولو الأمر الذين أمر الله بطاعتهم في قوله: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59] ، إنما تجب طاعتهم تبعًا لطاعة الله ورسوله لا استقلالا، ثم قال: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59] ، وإذا نزلت بالمسلم نازلة فإنه يستفتي من اعتقد أنه يفتيه بشرع الله ورسوله من أي مذهب كان، ولا يجب على أحد من المسلمين تقليد شخص بعينه من العلماء في كل ما يقول، ولا يجب على أحد من المسلمين التزام مذهب شخص معين غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يوجبه ويخبر به، بل كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، واتباع شخص لمذهب شخص بعينه لعجزه عن معرفة الشرع من غير جهته إنما هو مما يسوغ له، ليس هو مما يجب على كل أحد إذا أمكنه معرفة الشرع بغير ذلك الطريق، بل كل أحد عليه أن يتقي الله ما استطاع، ويطلب علم ما أمر الله به ورسوله، فيفعل المأمور، ويترك المحظور، والله أعلم)."الفتاوى" (20/208-209) .

وسئل شيخ الإسلام أن يشرح ما ذكره نجم الدين ابن حمدان: من ألتزم مذهبًا أُنكر عليه مخالفته بغير دليل ولا تقليد أو عذر آخر؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت