وكيف يُعصم من الخطأ من خُلق ظلومًا جهولًا؟ ولكن من عُدَّت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته). [1]
وفي الختام: لابد من تذكير إخواني أهل السنة أنه يجب على الإنسان أن يزن أقواله وأفعاله بميزان الشريعة، (وليجتهد أن يعتصم في كل باب من أبواب العلم بأصل مأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا اشتبه عليه مما قد اختلف فيه الناس، فليدع بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إذا قام يصلي من الليل: « اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون؛ اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » ؛ فإن الله تعالى قد قال فيما رواه عنه رسوله: « يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم » ) (و) [2] .
كتبه في مدينة صنعاء اليمن: راجي عفو ربه ومغفرته
أبو تراب عادل بن محمد بن فرحان البحيري الشميري
-غفر الله له معاصيه وجعل مستقبله خيرا من ماضيه - 16/3/1424هـ
البريد الإلكتروني
الباب الأول
مذهب أهل السنة والجماعة
هو مذهب الصحابة ليس مذهبًا حادثًا ولا فكرًا بشريًا
(1) " ( 3/ 482) مدارج السالكين"(هـ
(2) "الفتاوى" (10/664-665) .