قال شيخ الإسلام رحمه الله: (ومذهب أهل السنة والجماعة مذهب قديم معروف قبل أن يخلق الله أبا حنيفة [1] [2] ومالكًا [3]
(2) أ ) النعمان بن ثابت التميمي الكوفي ، الإمام المتبوع ، قال ابن كثير: ( فقيه العراق ، وأحد أئمة الإسلام ، والسادة الأعلام وأحد أركان العلماء ) وقال الذهبي: ( كان من أذكياء بني آدم جمع الفقه والعبادة والورع والسخاء ) وقال: ( قال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة . قلت: الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام .وهذا أمر لا شك فيه . وليس يصح في الأذهان شئ إذا احتاج النهار إلى دليل ) وقال ابن تيمية: (ومن ظن بأبي حنيفة أو غيره من أئمة المسلمين أنهم يتعمدون مخالفة الحديث الصحيح لقياس أو غيره فقد أخطا عليهم ،وتكلم إما بظن وإما بهوى ) توفى رحمه الله سنة (150) انظر الفتاوى ( 2/ 304) ،البداية والنهاية (وفيات 150) ،العبر (وفيات 150) ،سير أعلام النبلاء ( 6/ 309-403) و ( 8/ 112-113)
(3) أبو عبدالله مالك بن أنس بن مالك الحميري الأصبحي المدني ،إمام دار الهجرة. قال الشافعي: (إذا ذكر العلماء فمالك النجم) وقال أحمد: ( هو إمام في الحديث وفي الفقه) . وقال ابن كثير: (ومناقبه كثيرة جدا وثناء الأئمة عليه أكثر من أن يحصر) . وقد نسب بعض الناس إلى الإمام مالك بعض المسائل الشنيعة فقال شيخ الإسلام: (وهذا من أعظم الغلط على من هو دون مالك ،فكيف على مالك ،مع جلالة قدره ،وشرف مذهبه،وكمال صيانته عن الفواحش ،وأحكامه بسد الذرائع ،وأنه من أبلغ المذاهب إقامة للحدود ،ونهيا عن المنكرات والبدع ) ومن شهير أقواله (كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر - صلى الله عليه وسلم - ) (توفى رحمه سنة 179) انظر ترجمته سير أعلام النبلاء (8/48-135) ،البداية والنهاية (وفيات سنة 179) وانظر الفتاوى (3/436)
ج) محمد بن إدريس ، أبو عبدالله القرشي ثم المطلبي الشافعي المكي ، الغَزَّي المولد ، الإمام ، عالم عصره ، ناصر الحديث ،قال فيه الإمام أحمد: ( ما رأيت أحدا أتبع للأثر من الشافعي ) . وقال في حديث أبي هريرة ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها ) قال: فعمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى ، والشافعي على رأس المائة الثانية ). وقال الذهبي: وأين مثل الشافعي والله ! في صدقه ،وشرفه ،ونبله ،وسعة علمه ،وفرط ذكائه ،ونصرِه للحق ،وكثرة مناقبه ) .وقد كان شديد الإنكار على أهل البدع= =والكلام ومن مشهور قوله (حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ،ويحملوا على الإبل ،ويطاف بهم على العشائر يُنادى عليهم:هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة ،وأقبل على الكلام ) قال الذهبي: (لعل هذا متواتر عن الإمام ) .توفي رحمه الله سنة (204) .انظر ترجمته سير أعلام النبلاء (10/5-99) والبداية والنهاية (وفيات 204)