فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 82 من 493

وتركوا قول عمر في دية الأصابع، وأخذوا بقول معاوية لما كان معه من السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «هذه وهذه سواء» [1] ، وقد كان بعض الناس يناظر ابن عباس في المتعة - متعة الحج- فقال له: قال أبو بكر وعمر، فقال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء: أقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون قال أبوبكر وعمر؟، وكذلك ابن عمر لما سألوه عنها فأمر بها فعارضوا بقول عمر، فتبين لهم أن ابن عمر لم يرد ما يقولونه، فألحوا عليه فقال لهم: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن يتبع أم أمر عمر؟ مع علم الناس أن أبا بكر وعمر أعلم ممن هو فوق ابن عمر وابن عباس، ولو فتح هذا الباب لوجب أن يعرض عن أمر الله ورسوله ويبقى كل إمام في اتباعه بمنزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمته، وهذا تبديل للدين يشبه ما عاب الله به النصارى في قوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة:31] ، والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله وحده)."الفتاوى" (20/215-216) .

الباب التاسع

أهل السنة الجماعة هم الذين لا يخرجون

عن الإجماع الثابت في المسائل العلمية والعملية

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (فمذهب أهل السنة والجماعة ما دل عليه الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأمة، وهو القول المطابق لصحيح المنقول وصريح المعقول) ."منهاج السنة" (2/145) .

(1) 14) حديث: «هذه وهذه سواء» ، رواه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب دية الأصابع

ح (6895) ، من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ، وأثر عمر - رضي الله عنه - ، رواه عبد الرزاق في مصنفه: كتاب العقول باب الأصابع، أثر (17697، 17706) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت