فهرس الكتاب
وأيضا:
وما أنت غير الكون بل أنت عينه ** ويفهم هذا السر من هو ذائقه
وأيضا:
وتلتذ إن مرت على جسدي يدي ** لأني في التحقيق لست سواكم
وأيضا:
ما بال عيسك لا يقر قرارها ** وإلام ظلك لا يني متنقلا؟
فلسوف تعلم أن سيرك لم يكن ** إلا إليك إذا بلغت المنزلا
وأيضا:
ما الأمر إلا نسق واحد ** ما فيه من حمد ولا ذم
وإنما العادة قد خصصت ** والطبع والشارع في الحكم
وأيضا:
يا عاذلي أنت تنهاني وتأمرني ** والوجد أصدق نهاء وأمار
فإن أطعك وأعص الوجد عدت عمي ** عن العيان إلى أوهام أخبار
/ فعين ما أنت تدعوني إليه إذا ** حققته تره المنهي يا جاري
وأيضا:
وما البحر إلا الموج لا شيء غيره ** وإن فرقته كثرة المتعدد
إلى أمثال هذه الأشعار، وفي النثر ما لا يحصى، ويوهمون الجهال أنهم مشائخ الإسلام وأئمة الهدى الذين جعل الله تعالى لهم لسان صدق في الأمة، مثل سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وإبراهيم بن أدهم، وسفيان الثوري، والفضيل بن عياض، ومعروف الكرخي، والشافعي، وأبي سليمان، وأحمد بن حنبل، وبشر الحافي، وعبد الله بن المبارك، وشقيق البلخي، ومن لا يحصى كثرة.
إلى مثل المتأخرين، مثل الجنيد بن محمد القواريري، وسهل بن عبد الله التستري، وعمر بن عثمان المكي، ومن بعدهم، إلى أبي طالب المكي، إلى مثل الشيخ عبد القادر الكيلاني، والشيخ عدي، والشيخ أبي البيان، والشيخ أبي مدين، والشيخ عقيل، والشيخ أبي الوفاء، والشيخ رسلان، والشيخ عبد الرحيم، والشيخ عبد الله اليونيني، والشيخ القرشي، وأمثال هؤلاء المشايخ الذين كانوا بالحجاز والشام والعراق، ومصر والمغرب وخراسان، من الأولين والأخرىن.
كل هؤلاء متفقون على تكفير هؤلاء ومن هو أرجح منهم، وإن الله / ـ سبحانه ـ ليس هو خلقه ولا جزءًا من خلقه ولا صفة لخلقه، بل هو ـ سبحانه وتعالى ـ متميز بنفسه المقدسة، بائن بذاته المعظمة عن مخلوقاته، وبذلك جاءت الكتب الأربعة الإلهية، من التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، وعليه فطر الله تعالى عباده، وعلى ذلك دلت العقول.
وكثيرا ما كنت أظن أن ظهور مثل هؤلاء أكبر أسباب ظهور التتار، واندراس شريعة الإسلام، وأن هؤلاء مقدمة الدجال الأعور الكذاب، الذي يزعم أنه هو الله.
فإن هؤلاء عندهم كل شيء هو الله، ولكن بعض الأشياء أكبر من بعض وأعظم.
وأما على رأي صاحب الفصوص، فإن بعض المظاهر والمستجليات يكون أعظم لعظم ذاته الثابتة في العدم، وأما على رأي الرومي فإن بعض المتعينات يكون أكبر، فإن بعض جزئيات الكلي أكبر من بعض، وأما على البقية فالكل أجزاء منه، وبعض الجزء أكبر من بعض.
فالدجال عند هؤلاء مثل فرعون من كبار العارفين، وأكبر من الرسل بعد نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، وإبراهيم وموسى، وعيسى ـ عليهم السلام ـ فموسى قاتل فرعون الذي يدعي