وتنسب إليه الطريقة الشاذلية، وانتشرت طريقته في مصر واليمن ومراكش وغرب الجزائر.
وكذلك ظهر في هذا الطور أحمد البدوي، ولد بفارس سنة 596هـ ، ورحل إلى العراق واستقر بمصر بطنطا حتى وفاته سنة 634هـ وهو من أكبر أولياء مصر عند الصوفية، امتاز بالفروسية وانقطع عن العباد وامتنع عن الزواج، وإليه تنسب الطريقة الأحمدية حيث انتشرت طريقته في جميع أرجاء مصر ولها فروع متعددة يمتازون بشاراتهم وهي العمامة الحمراء (81) .
وظهر في هذه الحقبة إبراهيم الدسوقي (623- 667) هـ وإليه تنسب الطريقة الدسوقية التي تقوم على الخروج عن حظوظ النفس والهوى، والدعاء إلى المحبة بين الناس والتسليم المطلق من المريد للشيخ وعدم استحباب الخلوة إلاّ في حضرة الشيخ (82) .
وقد صحب ظهور الطرق الصوفية القول بالكرامات، كما ظهرت وفشت البدع كبدع الأذكار والقبوريين.
الطور السادس: طور ظهور المجذوبين:
وقد ظهر هؤلاء المجاذيب في القرنين التاسع والعاشر الهجريين وهم أقسام:
1-منهم المتظاهرون بذلك الذين يخفون أهدافًا دينية أو سياسية لينجوا من قبضة السلاطين والشرطة والقضاة وأكثر هؤلاء ظهورًا كان بمصر.
2-تطور بعض هؤلاء إلى حالات مرضية نفسية وعصبية دائمة أدت بهم إلى اكتئاب دائم وكانوا يؤذون الناس.
3-وأناس حصلت لهم أزمات نفسية مؤقتة ، وحين تحصل لهم هذه الحالات كانوا يقومون بأعمال جنونية لفقدهم الإرادة.
وأمثال هؤلاء في التاريخ الإسلامي كثير، منهم أبو الخير الكليباني توفي سنة 910هـ وسمي بذلك لأنه كان يأمر الناس بشراء اللحم وإطعامه للكلاب وكان يفعل ذلك. وأحمد المجذوب توفي بعد سنة 920هـ وكان يقيم عند الباعة ويصرخ قائلًا يا مالي ومال السلطان ولا يتركهم حتى يعطونه من المال والطعام (83) .
3-تأثر الصوفية بالفكر الغريب