الصفحة 29 من 75

ج - وطائفة ثالثة وهم كما يسميهم ابن القيم أهل العدل والإنصاف الذين يقبلون من القوم ما يجدونه حسنًا موافقًا للكتاب والسنة ويردون ما خالف الكتاب والسنة ويردون على شطحات القوم ، وهذا الموقف هو الذي يجب أن يقفه كل مسلم فلا تحملنا حسنات القوم على قبول خطئهم وتحسينه. كما يجب أن لا تحملنا سيئات القوم على رد حق ذهبوا إليه أو قالوا به، بل الحكم العدل الذي بيننا هو الكتاب والسنة (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) (113) ، ( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (114) .

فنسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل العدل والإنصاف المتمسكين بكتاب ربهم وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

المبحث الثالث - المراتب والمصطلحات

1-مراتب الصوفية وألقابهم (115)

يعتقد الصوفية بأن كبار أوليائهم لهم رتب وألقاب خاصة وهذه الرتب والألقاب درجات وهى كالتالي: -

1 -الغوث:

ولا يكون إلاغوث واحد وهو في مكة المكرمة. وهو الذي يغيث الله به أهل الأرض في رزقهم ونصرهم ، ويطلق عليه البعض القطب الغوث (116) .

ويرى آخرون (117) أن الغوث يطلق على القطب حينما يلتجىء إليه الناس والبعض يطلق عليه قطب الأقطاب.

والاعتقاد بالغوث الغائب الحاضر من الشرك، فإن الله هو المغيث وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه.

ويقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله إن لفظ الغوث والغياث لا يستحقه إلاّ الله تعالى فهو غيّاث المستغيثين وعليه فلا يجوز لأحد الاستغاثة بغيره، لا بملك مقرب ولا نبي مرسل، ومن زعم أن أهل الأرض يرفعون حوائجهم - التي يطلبون بها كشف الضر عنهم - إليهم ونزول الرحمة بهم … فهو كاذب ضال مشرك (118) .

2 -الأوتاد:

وعددهم أربعة أوتاد ، وهم الذين يثبت الله بهم الإيمان في قلوب الناس كما تثبت الجبال الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت