الصفحة 31 من 75

وعددهم أربعون بدلاْ، وسموا بالأبدال لأنهم ثابتون من حيث العدد كلما توفى أحدهم يسر الله تعالى واحدًا غيره ، وقيل: هم الذين أبدلوا السيئات من أخلاقهم وأعمالهم وعقائدهم بالحسنات ، وهم بالشام ، واستدلوا على ذلك بحديث منقطع الإسناد- كما يذكر ذلك ابن تيميه وهو عن علي رضى الله عنه مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الأبدال يكونون بالشام وهم أربعون رجلًا كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا، يسقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب) (123) .

ويرى الجرجانى ان البدلاء سبعة رجال، من سافر منهم يترك جسدًا على صورته حيًا بحياته، ظاهرًا بأعمال أصله بحيث لا يعرف أحد أنه فقد وذلك هو البدل لا غير، ويقول إن الأربعين الموجودين في الشام هم النجباء وليس الأبدال (124) .

5 -النجباء:

وعددهم ثلاثمائة ، وهم في الشام ، وتزعم الصوفية أن الأعمال وسؤال الحاجات ترفع إلى الأبدال ثم إلى الأقطاب ثم إلى الأوتاد ثم إلى الغوث الذي يقوم بقضاء الحاجات. والنجباء مشغولون بحمل أثقال الخلق وخاصة التي لا تفي القوة البشرية بحملها (125) .

ويزعم أصحاب هذه المعتقدات أن أصحاب هذه الألقاب هم من الأولياء الذين لا تخلو منهم الأرض فهم موجودون في كل زمان وفى كل مكان. ويعتقد هذه المعتقدات كثير عن أصحاب الطرق الصوفية.

* فإذا كان الأمر كذلك فمن حد لهؤلاء الأولياء حدًا ، والولاية ثابتة بالكتاب والسنة ، فكيف حصرها الصوفية في هذه الأعداد والتحديد يحتاج لدليل شرعي.

* ثم إن هذه الألفاظ والمسميات لم ترد على ألسنة السلف الصالح ، والذين ذكروهم من الأوائل كابن تيمية رحمه الله إنما ذكرهم على سبيل الذم والنقد.

* وإن زعم زاعم أن الأرض لا تخلو من هؤلاء فلم لم يحدثنا عنهم الرسول محمد صلى الله علية وسلم ، وهو الذي لم يترك خيرًا إلا دلنا عليه ولا شرًا إلا حذرنا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت