* وهل وجودهم مقتصر على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فان كان مقتصرًا عليها فكيف يزعمون أن الأرض لا تخلو منهم؟. وان كانوا فيمن قبله فأين هم في قوم نوح وإبراهيم وموسى و عيسي عليهم و علي نبينا أفضل الصلاة و السلام ؟ ولمَ لمْ يحدثنا محمد صلى الله عليه وسلم عنهم ؟.
* وكيف هم في الشام و فتحها جاء متأخرًا عن عهد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الشام وفضل اليمن و غيرها من البقاع و لم يذكر في فضل الشام و جود هؤلاء الأولياء المزعومين.
* وكيف ترفع حوائج الناس عن طريق هؤلاء ؟ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول"يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمًا ولا غائبا إنما تدعون سميعا بصيرا. إن الذي تدعون أقرب إلي أحدكم من عنق راحلته" (126) .
و يقول تعالي: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (127) .
ثم إن هذه الأسماء على هذا العدد والترتيب والطبقات ليست حقًا في كل زمان، بل يجب القطع بأن هذا على عمومه باطل.
فإن المؤمنين يكثرون تارة ويقلون أخرى، ويقل فيه السابقون المقربون تارة ويكثرون أخرى، وينتقلون في الأمكنة ليس من شرط أولياء الله أهل الإيمان والتقوى، ومن يدخل منهم في السابقين المقربين لزوم مكان واحد في جميع الأزمنة.