وقد بعث الله رسوله بالحق وآمن معه بمكة نفر قليل كانوا أقل من سبعة ثم أقل من أربعين ثم أقل من سبعين ثم أقل من ثلثمائة، فيعلم أنه لم يكن فيهم هذه الأعداد ومن الممتنع أن يكون منهم الكفار، ثم إن الإسلام انتشر في مشارق الأرض ومغاربها وكان في المؤمنين في كل وقت من أولياء الله المتقين بل من الصديقين السابقين المقربين من لا يحصى عدده إلاّ رب العالمين ، لا يحصون ثلاثمائة ولا بثلاثة آلاف، ولما انقرضت القرون الثلاثة الفاضلة كان أيضًا في القرون الخالية من أولياء الله المتقين بل من السابقين ومن جعل لهم عددًا محصورًا لازمًا فهو من الظالمين عمدًا أو خطأً" (128) ."
2-مصطلحات الصوفية
1 -الكشف:
وهو الاطلاع على ما وراء الحجب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجودًا أو شهودًا (129) أو هو اطلاع أحد المتحابين المتصافين صاحبه على باطن أمره وسره (130) .
أو هو ما يلقى في النفس عند تجريدها من العوارض الشهوانية وإقبالها بالقلوب على المطلوب (131) . ويعني هذا أن الكشف هو العلم اليقيني الذي ينكشف فيه للصوفي العلوم والمعارف انكشافًا تامًا لا يبقى معه ريب ولا شك، لذلك نجد أن بعض الصوفية جاءوا بمعان جديدة للقرآن والسنة والآثار وزعموا أنهم يأخذون ذلك عن الله مباشرة وليس عن الموتى بزعمهم، وقالوا إن علماء الشرائع يأخذون ميتًا عن ميت وهم يأخذون عن الحي الذي لا يموت.
2 -الفيض الإلهي:
وينقسم إلى قسمين:
أحدهما: الفيض الأقدس: وهو تجلى الواحد أو التجلي الذاتي الموجب لوجود الأشياء واستعداداتها في الحضرة العلمية"في العالم المعقول".
ثانيهما: الفيض المقدس: وهو تجلى الواحد أو التجلي الموجب لظهور الأعيان في الخارج.
فالأول: وجودها في العلم والعقل والثاني: وجودها في الخارج مع لوازمها وتوابعها (132) .
3 -وحدة الوجود: