الصفحة 34 من 75

تنسب نظرية وحدة الوجود إلى ابن عربي الذي جعل الله والخلق شيئًا واحدًا وجعل الإنسان والإله في مرتبة واحدة. حيث تقوم هذه النظرية في مدلولها البسيط على أن كل الموجودات التي في الكون رغم كثرتها وتعددها شيءٌ واحد وهذا الشيء هو الله سبحانه فالله يظهر ويتجلى في صور متعددة بزعمهم (133) .

والمراد بها أيضًا أن الله هو الحق، وليس هناك إلا موجود واحد هو الموجود المطلق وهو الله فليس غيره في الكون، وأما العالم فهو مظهر من مظاهر الذات الإلهية، والعالم ليس له وجود في ذاته لأنه صادر عن الله بالتجلي (134) .

4 -الاتحاد:

يعني أن الإنسان يتحد بالله، وفي حالة الاتحاد قد يفقد الشيء ذاتيته أو بعض أوصافها أو خصائصها وفيه تكون الذاتان أكثر تداخلًا وأكثر قربًا. وتنسب هذه النظرية للبسطامي.

وهو شهود الوجود الواحد المطلق ، فالكل يتحد بالحق من حيث كون كل شئ موجودًا به، معدومًا بنفسه ،لا من حيث أن له وجودًا خاصًا انحل به فإنه محال (135) .

5 -الحلول:

الحلول يعني أن الله تعالى حل في جميع أجزاء الكون في البحار والجبال والصخور والأشجار والإنسان والحيوان. مع بقاء عنصر كل من الطرفين - اللذين حل أحدهما في الآخر - على حالته الأولى فمن زعم أن الإله حل في البقرة فإن البقرة ما زالت هي هي تحلب وتؤدي وظائفها كما هي (136) .

الفرق بين الحلول والاتحاد ووحدة الوجود:

الحلول يعني وجود شيء داخل شيء آخر دون أن يفقد أحدهما طبيعته أو هويته أو ذاتيته أو ماهيته فتحل الذات الإلهية في الذات الإنسانية فيحل على حد تعبيرهم اللاهوت في الناسوت.

أما الاتحاد فيكون أكثر قربًا وامتزاجًا وتداخلًا، وقد يفقد الشيء الممتزج ذاته أو بعض صفاته وخصائصه.

أما وحدة الوجود فتعني أن الله هو الموجود وما سواه فناء وأن الأشياء في الأصل كلها شيء واحد ولكنه قد يظهر بمظاهر متعددة فيظهر الله تعالى في صور الكائنات المتعددة (137) .

6-الوقت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت