فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 55

فكل الناس يتكلمون وميزة الناس هي هذا اللسان الذي علَّمنا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى به البيان وجعلنا ننطق به، لكن: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت:33] يدعو إلى من؟

يدعو إلى الله، نحن لا ندعو إلى بشر كائنًا من كان، وهل هناك بشر أفضل وأعظم وأعلى قدرًا من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

لا والله، ومع ذلك فنحن لا نقول: إننا دعاة إلى محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكن نقول: ندعو إلى الله؛ لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما كان يدعو إلى الله، فنحن لا ندعو إلى إنسان كائنًا من كان، فالدعاة جميعًا لا يدعون إلى أنفسهم، ولا يريدون من الناس أن يقتدوا بهم، ولكن يريدون أن يعرف الناس ربهم وأن يقتدوا برسولهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فأي قوم أحق وأولى بأن نفرح بهم من الدعاة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟

وأي عمل أجدر وأولى بأن نسر ونفرح ونسعد به من الدعوة إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟

وهي بهذه المنزلة، وأهلها بهذه المثابة عند الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت