فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 185

سومر w.g summer وظهرت للمرة الأولى عام 1906 في كتابه الموسوم FALKWAYS . والعرقية المركزية كما جاء في تعريفه هي مصطلح فني (تقني) للتعبير عن رؤية معينة للأشياء تقول إن الجماعة التي تنتمي إليها هي مركز الأشياء كلها , وإن الجماعات الأخرى تقاس وتقوّم مقياسًا إليها ]....[ وكل جماعة تغذيّ كبرياءها وغرورها وتزعم أنها الأفضل , وتمجّد آلهتها الخاصة بها وتنظر إلى الآخرين باحتقار . وتظن كل مجموعة أن أعرافها

مثل هذا الموقف يبدو شاملًا بأشكال مختلفة تبعًا للمجموعات . وكما كتب كلود ليفي شتراوس: أنه طالما صعب على الناس رؤية تنوع الثقافات باعتباره"ظاهرة طبيعية"ناتجة عن العلاقات المباشرة بين المجتمعات ] 1952[. أغلبية الشعوب المسماة بـ"البدائية"ترى أن البشرية تتوقف عند حدودها العرقية أو اللغوية , ولهذا فهي تطلق على نفسها صفة عرقية ethnonyme تعني , تبعًا للحالة ,"البشر","الرائعون"أو"الحقيقيون"وذلك في مقابل الأجانب الذين لا تعترف بأنهم كائنات بشرية مستقلة.

أما المجتمعات المسماة بـ"التاريخية"فتصادف الصعوبة نفسها في إدراك فكرة وحدة البشرية عبر التنوع الثقافي . العالم اليوناني-الروماني القديم كان يصف كل من لا ينتمي إلى الثقافة اليونانية- الرومانية بـ"البرابرة". وبعدها استخدمت أوروبا الغربية عبارة"المتوحش"بالمعنى نفسه وذلك من أجل استبعاد كل من لا ينتمي إلى الحضارة الغربية، أي رميه في الطبيعة. ومن خلال هذا الموقف فإن الفرنسيين يتصرفون بالتالي تمامًا"كالبرابرة"أو"المتوحشين". وفي نهاية المطاف ألا يحق لنا الظن (الاعتقاد) مع كلود ليفي شتراوس بأن"البربري"هو قبل أي شيء إنسان يؤمن بالبرية"]1952[؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت