فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 185

في الفترة نفسها التي عاشت فيها بينيديكت اختارت مارغريت ميد M .Mead (1901-1978) توجيه أبحاثها إلى الطريقة التي يتلقى الفرد من خلالها ثقافته والنتائج المترتبة على تكون الشخصية. وقررت أن تضع عملية النقل الثقافي وإخضاع الشخصية لضوابط المجتمع socialisationفي مركز تفكراتها واستطلاعاتها.وبالتالي فقد قامت بتحليل ظواهر استقرار الثقافة في الفرد لتفسير المظاهر المهيمنة في شخصيته التي يكمن سببها في عملية الاستقرار هذه.

وأهم أبحاث ميد في هذا المجال هو ذلك الذي قادها إلى أوقيانوسيا حيث تعرفت على ثلاثة مجتمعات في غينيا الجديدة هي مجتمع الأرابش Arapesh ومجتمع الموندوغومور Mundogomore ومجتمع الشامبو يليChambuili [ميد، 1935] .ومن خلال هذه الحالات الثلاث بينت أن الشخصيتين المذكرة والمؤنثة اللتين نظن أنهما موجودتان في العالم كله وأنهما ميزتان بيولوجيتان، لاوجود لهما كما نتصورهما في المجتمعات كلها، بل هناك ما هو أكثر من هذا، فبعض المجتمعات تتمتع بمنظومة تربوية ثقافية لا تهتم بمقابلة الصبيان بالبنات على مستوى الشخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت