فهرس الكتاب
أما لينتون فقد جهد لتجاوز المفهوم الجامد للشخصية الأساسية.وكان يأخذ على بينديكت الاختزال الذي كانت تقوم به من خلال ربطها الثقافة بنمط ثقافي واحد يرتبط بنمط سلوكي مهيمن.ويؤمن أن الثقافة الواحدة من شأنها أن تتضمن في الوقت نفسه عدة"أنماط"عادية من الثقافة، لأن عدة منظومات قيمية تتعايش في عدد من الثقافات.ثم ينبغي النظر بعين الاعتبار، كما يقول لينتون، إلى تنوع القوانين في كنف المجتمع الواحد.والفرد غير قادر على أن يجمع كل الثقافة التي ينتمي إليها ولا يملك معرفة تامة بثقافته.كما أنه لا يعرف من ثقافته إلا ما هو ضروري له لكي يتوافق مع قوانينها (الجنس، العمر، الوضع الاجتماعي الخ) ليقوم بأدوار اجتماعية تنتج عنها.ووجود قوانين مختلفة يقود في نهاية الأمر إلى هذه التنوعات الدالة، إلى حد ما، على الشخصية الأساسية وهي"الشخصيات القانونية" [ لينتون 1945] .
وتابع كل من لينتون وكاردينر تفكراتهما حول الفعل المتبادل بين الثقافة والفرد فقالا بأن الفرد ليس مستودعًا سلبيًا لثقافته.ويعرّف كاردينر الشخصية الأساسية على النحو التالي:
"هي تمظهر سيكولوجي خاص يتعلق بأفراد مجتمع معين وتبدى في أسلوب معين من السلوك الذي ينمّق الأفراد تنوعاتهم (اختلافاتهم) بمقتضاه"