فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 185

وتنهي الأنثروبولوجيا رسالتها حين تنجح في وصف كل الأشواط parties الممكنة بعد التحقق من الأوراق والإعلان عن القاعدات.وعلى هذا فإن الأنثروبولوجيا البنيوية تزعم العودة إلى الأسس العامة للثقافة، أي إلى تلك المرحلة التي تم فيها الانفصال عن الطبيعة.

الثقافوية وعلم الاجتماع

مفهوما (الثقافة الفرعية) sous-culture

والاستشراكsocialisation

مارست الأنثروبولوجيا البنيوية تأثيرًا كبيرًا على علم الاجتماع الأميركي وكَثُر استخدام مفهوم الثقافة من قبل عدد لا بأس به من علماء الاجتماع الأميركيين الذين استندوا إلى التعاريف التي قدمها الأنثروبولوجيون.

قبل ظهور الثقافوية بمعناها المعروف، كان علماء الاجتماع المؤسسون لما يسمى ب"مدرسة شيكاغو"مهتمين بالبعد الثقافي للعلاقات الاجتماعية، وهو ما يمكن فهمه حين نعلم أن أبحاثهم كانت تنصب أساسًا على العلاقات القائمة بين الأعراق.وسبق لهم أن اهتموا بتأثير الثقافة الأصلية للمهاجرين على اندماجهم في المجتمع الذي يستقبلهم، ومن هؤلاء وليام توماس الذي بحث هذا الأمر في دراسته الشهيرة حول الفلاح البولوني في أوروبا وأمريكا المنشورة بين عامي 1918و1920.وهناك أيضًا روبيرت بارك الذي درس مسألة مواجهة الفرد الأجنبي، بشكل مباشر، لمنظومتين ثقافيتين متنافستين أحيانًا هما منظومة ثقافته الأصلية ومنظومة مجتمع الاستقبال.حيث ينشأ عن هذه المواجهة"الإنسان الهامشي"الذي يتطبع إلى حد ما بطباع المنظومتين وفقًا لتعريف بارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت