فهرس الكتاب
إن التطور الكبير الذي شهدته الأنثروبولوجيا الثقافية الأميركية في الثلاثينات أثر بشكل كبير على قسم من علم الاجتماع.والتقريب بين علم الاجتماع والانثروبولوجيا قاد الأول إلى اعتماد مناهج الثانية كما أخذت هذه ميدانها عن الأول.ولهذا تكاثرت الدراسات المتعلقة ب"الجماعات المتمدنة"في الولايات المتحدة.هذه الجماعات التي تتكون عمومًا من المدن الصغيرة أو المتوسطة أو الأحياء، تمّت دراستها من قبل الباحثين عبر الطريقة نفسها التي يدرس فيها الأنثروبولوجيون جماعة قروية أصلية.وتقوم فرضية الدراسة على أن الجماعة تشكل عالمًا صغيرا يسمح بفهم كليّة ثقافة هذا المجتمع
(هيربان 1973) .
في بداية الأمر، كانت الدراسات المتعلقة بالجماعات البشرية، لا سيما دراسات ليند، تلجأ إلى تعريف الثقافة الأميركية في شموليتها، كما تمكنت روث بينديكت من تعريف ثقافة هنود البويبلو، ومارغريت ميد في تعريفها لثقافة الآرابش.لكن خَلَف ليند اهتموا بالتعرف على التنوع الثقافي الأميركي ودراسته أكثر من اهتمامهم بالبحث عن البرهنة على وحدة ثقافة الولايات المتحدة.