فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 185

إن وقائع المثاقفة تشكل"ظاهرة اجتماعية شاملة"على حد قول مارسيل ماوس، ويتبناه روجيه باستيد أيضًا.فهذه الوقائع تلامس مستويات الواقع الاجتماعي والثقافي كله.لذا، فلا يمكن تحديد التغير الثقافي بشكل مسبق ولا بشكل أفقي في داخل المستوى الواحد، ولا بشكل عمودي بين محتلف المستويات.وهذا ما يفسر بعض أوهام المبشرين في الماضي، الذين لم يكونوا يتمنون سوى مثاقفة جزئية للسكان الأصليين أو عملاء التطوير الاقتصادي اليوم، فمثلًا، تشجيع نقل التقنيات المسماة ب"الناعمة أو الخفيفة"بهدف احترام"ثقافة بلد متخلف يمكن أن تكون له، عند حد معين، آثار هدامة كالآثار التي يتركها نقل التقنيات"الثقيلة"المفترض أنها أشد فتكًا، لأن السلسلة الفاعلة التقليدية كلها قابلة للتغلب في الأحوال كلها ويتبعها تغير العلاقات الاجتماعية المرتبطة بها."

تصنيف حالات الاحتكاكات الثقافية:

لكي يضع باستيد تصنيفًا خاصًا به فقد استعاد الفكرة الأميركية الشمالية حول التصنيف اللازم لمختلف أنماط المثاقفة من أجل تجنب الوصف البحت أو الهروب من التعميم المبالغ فيه في الوقت الذي يتعلق الأمر فيه بعملية بالغة التعقيد.وبقي باستيد أمينًا للمبدأ الذي وضعه لنفسه فأدخل فيه الأطر الاجتماعية التي تتم فيها المثاقفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت