فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 185

العامل السكاني: في المجموعات المتواجهة، نتساءل:من هي المجموعة الغالبة عدديًا ومن هي الأقل عددًا؟.لكن علينا ألا نخلط بين الأغلبية الإحصائية والأغلبية السياسية.ففي الحالة الاستعمارية مثلًا، نرى أن الأغلبية الإحصائية تشكل أقلية على الصعيد السياسي.وهناك وجه آخر للعامل السكاني وهو بنية الشعوب المتماسة.

نسبة الجنس والهرم العمري، إذ ترى سكانًا يتكونون من غالبية عازبة (كما في غزو الأمريكتين أو في بعض أنماط الهجرة) أو العائلات المتشكلة، الخ.

العامل البيئي: أين حصل الاحتكاك؟في المستعمرات أم في المدن؟في وسط ريفي أم في وسط مديني؟

العامل العرقي:ما هي بنية العلاقات البَيْعُمرية؟هل نحن إزاء علاقات هيمنة/خضوع؟وما هو نمطها:هل هي"أبوية"أو"تنافسية" (وهل آثارها متعارضة) ؟

المهم في دراسة مختلف العوامل هو اهتمامنا الكبير بمختلف البنى الممكنة للعلاقات الاجتماعية لأن العوامل المذكورة تعمل من خلالها.

ثم وضع باستيد نفسه في مستوى آخر من التفسير الأكثر تجريدًا، فأدخل عام 1956 فكرة العلّتين les deux causes اللتين تدخلان في علاقة جدلية في أية عملية مثاقفة وهما العلة الداخلية والعلة الخارجية.ولم يكن باستيد أول من ذكر هاتين العلّتين لكن مساهمته الشخصية تكمن في تشديده على إثبات الفعل المتبادل الدائم بينهما.فالعلة الداخلية لثقافة معينة هي طريقة عملها الخاصة، أي منطقها الخاص بها.وقد تُشجّع أو تعرقل أو تمنع التغيرات الثقافية الخارجية.وبالتناوب فإن العلة الخارجية المرتبطة بالتغير الخارجي المنشأ لا تعمل إلا من خلال العلّة الداخلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت