واستعمل فيتعليم كلاب الصيد والجوارح:"تعلمونهن مما علمكم الله ."
وفي علم منطق الطير:"وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير ."
واستعمل القرآن كذلك كلمة أخرى هي جارة للعلم وأداته, وهي النظر العقلي الذي استعمل في النظر في الطبيعة:"أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض , قل انظروا ماذا في السموات والأرض" (يونس/101) , وفي بدء الخلق: قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق , وفي الثمار وينعها:"انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه , وفي بناء السماء وزينتها:أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ."
ونلاحظ هنا نوعين من الخطاب: خطابا استفهاميا إنكاريا, وخطابا بصيغة الأمر والتوجيه المؤكد.
واستعمل النظر أيضا بمعنى التفكير في التاريخ ومصائر الأمم والحضارات والآثار: أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم , و أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم, كانوا أشد منهم قوة, وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها .
واستعمل النظر في توجيه الإنسان إلى النظر في طعامه أو غذائه: فلينظر الإنسان إلى طعامه, إنا صببنا الماء صبا, ثم شققنا الأرض شقا, فأنبتنا فيها حبا, وعنبا وقضبا, وزيتونا ونخلا, وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم .
وفي النظر إلى المادة التي خلق منها الإنسان بيولوجيا:"فلينظر الإنسان مم خلق, خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والت رائب ."
ومن الألفاظ القرآنية لفظ"يعقلون"التي وردت بلفظ المضارع في القرآن الكريم كله إلا مرة واحدة فيها بصيغة الماضي, وذلك لدلالتها على أمر مهم هو التجدد والاستمرار في عملية التعقل, وإدراك الأمور إدراكا عقليا متجددا على الدوام.