فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 53

فهذه الأحكام ينبغي أن تفسر بدرجة تقدم العلم وبعده عن الخرافة أو الوثنية, بل ينقل طاش كبرى زاده (ت968هـ ) إباحة تعلم السحر نفسه, وفائدة ذلك: أن يعلم ليحذر منه لا ليعمل به, لأن عمله محرم بالشرع, اللهم إلا لدفع ساحر يدعي النبوة, وأما علمه فأباحه الأكثرون, وجعله بعضهم فرض كفاية لجواز ظهور ساحر يدعي النبوة, ويظهر الخوارق, فيفترض وجود من يدفعه في الأمة .

أما ابن حجر الهيثمي (ت974هـ ) ومن قبله الحسين بن الحسن الحليمي (ت403هـ ) وغيرهما: فقد صرحوا بجواز تعلم الفلسفة وفروعها, من الإلهي والطبيعي والرياضي, ليرد على أهلها ويدفع شرهم على الشريعة, فيكون من باب إعداد العدة . وأن تعلم النجوم بقدر ما تعرف به أوقات الصلاة والقبلة لا بأس به . وصرح البيضاوي (ت385هـ ) أنه لا منع فيه , وإلى هذا ذهب الرازي (ت606هـ ) , فذكر أنه:لا نسلم أن النظر في علم النجوم والاستدلال بمعانيها حرام, وذلك من اعتقد أن الله تعالى خص كل واحد من هذه الكواكب بقوة خاصة لأجلها يظهر أمر مخصوص, فهذا العلم على هذا الوجه ليس بباطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت