الصفحة 30 من 61

وسلم يقول:"إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعواأذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم ذلًا، فلم يرفعه عنهم حتى يرجعوا دينهم" [1] قال: وهذا حديث صحيح، ورجاله تقات [2] .

ويقول إبن تيمية:"وهذان إسنادان حسنان، أحدهما يشد الآخر ويقويه فأما رجال الأول فأئمة مشاهير لكن نخاف رواية الأعمش عن عطاء أن لا يكون الأعمش سمعه عن عطاء، أو أن عطاء لم يسمعه من ابن عمر."

والإسناد الثاني (رواية أبي داود عن عطاء الخراساني عن نافع عن ابن عمر) يبين أن للحديث أصلًا محفوظًا عن ابن عمر، فإن عطاء الخراساني ثقة مشهور، وحيوة بن شريخ كذلك وأفضل، وأما إسحاق بن عبد الرحمن فشيخ روى عنه أئمة المصرين مثل حيوة بن شريح، والليث بن سعد وغيرهم"وقال إبن تيمية أن للحديث طريقًا ثالثًا في حديث السري بن سهل الجنيد سابوري بإسناد مشهور عالية، عن ليث عن عطاء، عن ابن عمر وقال يبين أن للحديث أصلًاعن عطاء" [3] .

2 -أنه لا يخفى ما في دلالة الإقتران من الضعف، ولا نسلم أن التوعد بالذل لا يدل على التحريم، لأن طلب أسباب العزّة الدينية وتجنب أسباب الذلة المنافية للدين واجبان على كل مؤمن، وقد توعد على ذلك بإنزال البلاء، وهو لا يكون إلا لذنب شديد، وجعل الفاعل لذلك بمنزلة الخارج من الدين المرتدّ على عقبه [4] .

أجيب:

(1) سبق تخريجه، ص 65 من هذا البحث.

(2) الزيلعي، نصب الراية لاحاديث الهداية، مرجع سابق، ج4/ ص17.

(3) ابن تيمية، الفتاوى الكبرى، مرجع سابق، ج 6/ ص 44 - 45.

(4) ا لشوكاني، نيل الأوطار، مرجع سابق، ج 5/ ص233 - 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت